الشيخ علي آل محسن
84
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي ( 1 ) . ولا يكون مبينا لهم ما اختلفوا فيه ، إلا إذا كان مع الحق ، فيكون قوله رافعا للاختلاف . ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد فارقني ( 2 ) . وذلك لأن من فارق عليا عليه السلام فقد فارق الحق ، فيكون حينئذ مفارقا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من يريد أن يحيى حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة ( 3 ) . وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أنه عليه السلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن من بايع غيره واتبع سواه فقد فارقه ، ومن فارقه فارق الحق كما مر في الأحاديث المتقدمة . نصوص صريحة : قد يلتبس الأمر على بعضهم فيقول : إن مسألة الخلافة التي هي من أهم المسائل تتطلب أن ينص على الخليفة الحق بنصوص صريحة واضحة لا تحتاج
--> ( 1 ) المستدرك 3 / 122 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . در السحابة ، ص 228 . ( 2 ) المستدرك 3 / 124 قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . در السحابة ، ص 226 قال الشوكاني : أخرجه البزار بإسناد رجاله ثقات . ( 3 ) المستدرك 3 / 128 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . در السحابة ، ص 228 .